أقرأ المزيد . . .
لقد اتسم هذا العصر بتكريس مبدأ الحقوق الإنسانية والمواطنة لجميع فئات المجتمع على قدم المساواة دون تمييز انطلاقا من مبدأ إن جميع حقوق الإنسان عالمية وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة. وقد أولى المجتمع الدولى إهتمامًا خاصًا بحقوق المرأة كجزء لا يتجزء من حقوق الإنسان، وانعكس ذلك فى الصكوك الدولية التى شكلت تحول تاريخى عالمي فى الاهتمام بالمرأة وايلاء العناية القصوى لدعم حقوقها وتمكينها بدءًا من الاعلان العالمى لحقوق الإنسان ...
تتطلب القراءة المتأنية لحقوق المرأة فى الدساتير العربية الرجوع إلى مواثيق حقوق الإنسان الدولية والعربية كإطار محدد للتشريع، سواء كانت هذه المواثيق ما يخص منها حقوق الإنسان عامة كالإعلان العالمى لحقوق الإنسان والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو المواثيق الدولية الخاصة بحقوق المرأة الإنسانية وفى مقدمتها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ومنهاج عمل بكين. ولا يقل أهمية عن هذه المواثيق الإقليمي منها، والذي يعد السياج العربي لحماية حقوق الإنسان وعلى رأسها الإعلان العربي لحقوق الإنسان الذى افرد عددا من مواده لحقوق المرأة.